ظاهر القوم هو الثاني ( 1 ) ، ومقتضى الصناعة العلمية هو الأول ،
لعمومات الحل ( 2 ) والبراءة ( 3 ) ، بعد قصور الأدلة الأولية عن تحريم
الشبهات الموضوعية . والاستناد في التحريم إلى شهادة الحال ، وقرائن
المحال ، خروج عن الجهة المبحوث عنها .
وتوهم : أن الظاهر من الآية ( ولا تأكلوا أموالكم . . . ) ( 4 ) ومن
الرواية " لا يحل مال امرئ " ( 5 ) هو لزوم الاحراز كما عليه بعض
الفضلاء ( 6 ) ، فسخيف مضى سبيله مرارا .
ومن هذا القبيل التمسك بما يأتي تفصيله في المسائل الآتية ، وهو
ما ورد في رواية " لا يحل مال إلا من وجه أحله الله " ( 7 ) وذلك لأن المستثنى
تابع المستثنى منه ، فإن أريد منه نفي الحلية الواقعية والظاهرية ،
فيكون الاستثناء أعم ، وتكون أصالة الحل من تلك الوجوه وإن أريد منه
الحلية الواقعية كما هو الظاهر فلا يبق وجه للتمسك ، فلا تخلط .
هامش
1 - العروة الوثقى 1 : 224 ، فصل في شرائط الوضوء ، المسألة 6 .
2 - الكافي 5 : 313 / 40 ، وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ،
الباب 4 ، الحديث 4 .
3 - التوحيد : 353 / 24 ، الخصال : 417 / 9 ، وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ،
أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 .
4 - البقرة ( 2 ) : 188 .
5 - عوالي اللآلي 1 : 222 / 98 .
6 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 402 .
7 - الكافي 1 : 460 / 25 ، وسائل الشيعة 27 : 156 ، كتاب القضاء والشهادات ، أبواب
صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 8 .