يده الشخصية ، ويشك بعد الغسل في زوالها ، ولا يحتمل تأخر الطهارة
إلى تلك الحالة .
والعجب من صاحب " الكفاية " وجماعة ، من توهم : أن الاشكال
مخصوص بما إذا كان الماء الثاني قليلا ( 1 ) ! ! وقد عرفت عموميته ( 2 ) ، وأن
فرض كرية الماء الثاني خارج عن مفروض المسألة ، لأن الكرية
المشتبهة من حيث النجاسة ، غير متصورة إلا في الكر المتمم بالطاهر ،
بأن تكون الشبهة حكمية ، أو الكر المشتبه من حيث تغيره بالنجس ،
والأمر سهل .
خاتمة فيها فائدة
قضية ما مر إلى هنا : أن الانتقال إلى التيمم مطابق للقاعدة ، ويكون
التيمم متعينا ، ويكون الاهراق لانتفاء موضوع التيمم ، على حسب المتفاهم
من الكتاب ، وإن كان موضوعه حسب الأخبار منتفيا ، ولكن ربما لاحظ
الشرع المتحفظ على الأمة بالسماحة والراحة ، مع مراعاة بعض
الجوانب الأخر ، فعند ذلك أوجب الاهراق ، لما فيه الجمع بين الحقوق .
فما اشتهر : " من أن الاهراق إما واجب تعبدي ، أو واجب إرشادي " ( 3 )
هامش
1 - كفاية الأصول : 216 ، دليل العروة الوثقى 1 : 246 ، دروس في فقه الشيعة 2 : 218 .
2 - لاحظ ما تقدم في الصفحة 201 .
3 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 262 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 430 ، مهذب
الأحكام 1 : 274 .