ويتم البحث هنا ضمن جهات :
الأولى : حول إطلاق الرواية الواردة في المقام
هل أن الرواية لها الاطلاق الذي يرجع إليه في شقوق المسألة ،
أم لا ؟ ظاهر جماعة هو الأول ( 1 ) .
وربما يشكل : بأن المتفاهم العرفي ، هو كون الماء الموجود قليلا ،
بحيث لا يتمكن من الغسل والوضوء ، وذلك لأن الإناء المفروض صغير ،
وليس ممتلئا من الماء
حسب المتعارف ، ولقوله : " فيهما ماء " الظاهر في
أنه قليل جدا .
وهل لها الاطلاق السكوتي من جهة حالات أعضاء السائل من
حيث نجاستها الفعلية وطهارتها ؟ فإن الحكم ربما يختلف حسب اختلاف
الأنظار مثلا ، بناء على لزوم الأخذ في توارد الحالتين بنقيض الحالة
السابقة ، فالأمر بالتوضي بعد الغسل ، كان يؤدي إلى صحة الوضوء مع
طهارة البدن ، ولو كانت هي طاهرة فيمكن ذلك أيضا ، بناء على الأخذ
بالحالة السابقة ، دون نقيضها .
فعليه يمكن دعوى الاطلاق السكوتي لها ، ونتيجته لزوم الأخذ
تعبدا بالنجاسة في توارد الحالتين ، لأن الأمر بالتيمم ، لا يمكن إلا لأجل
عدم تمكن المكلف من التوضي الصحيح مع العلم بطهارة بدنه .
هامش
1 - مصباح الفقيه ، الطهارة : 51 / السطر 11 ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 263 ، مهذب
الأحكام 1 : 274 .