" الكفاية " ( 1 ) أو للمعارضة بين الاستصحابين ، كما توهمه جمع آخر ( 2 ) ،
فعليه يتعين المراجعة إلى قاعدة الطهارة مطلقا .
وهنا صور أخرى ، وفيها ما يقطع بوقوع صلاته مع الطهارة المائية
وطهارة البدن ، وهو بأن يكرر الصلاة عقيب الوضوءين . والتكرار هنا
ليس بأهون من التكرار إلى أربع جهات ، لتحصيل القبلة المأمور به
في الروايات .
وغير خفي : أن في صورة كون أحد الماءين كثيرا ، يتعين التوضي به
ثانيا ، حتى يحصل القطع بفراغ ذمته .
حكم صورة ما لو كان أحد الماءين كثيرا
إذا عرفت ذلك ، فهل يتعين عليه التوضي في صورة كون أحد
الماءين كثيرا ، لما يظهر من الرواية من اختصاصه بالقليل غير القابل
لاستعماله مرتين ، خصوصا إذا كان مشتبها بنجاسة بولية ، وقلنا : بتعدد
الغسل في ملاقي غسالته ؟
أو يتعين عليه التيمم ، لأجل ظاهر الرواية ؟
أو هو بالخيار بين الطهارتين : المائية ، والترابية .
فقد يقال : بتعين الترابية ، وعليه الأكثر ( 3 ) ، وهو مقتضى إطلاق فتاوى
هامش
1 - كفاية الأصول : 480 .
2 - فرائد الأصول 2 : 667 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 427 .
3 - شرائع الاسلام 1 : 7 ، مدارك الأحكام 1 : 107 ، العروة الوثقى 1 : 52 - 53 فصل في
المياه ، الماء المشكوك نجاسته ، المسألة 7 ، مهذب الأحكام 1 : 274 .