عرض الأصل الجاري في الطرف ، وما هو مع المقدم مقدم ( 1 ) .
وأنت خبير : بفساد ذلك جدا ، لأن ملاك التقدم مفقود هنا ، وليس في
الملاكات المذكورة في محلها هذا الملاك التوهمي ، فإذن لا وجه
لجريان الأصل المسببي في الملاقي ، بعد سقوط الأصل السببي بمعارضته
مع الطرف ، لأن الطرف كما هو يعارض الأصل السببي ، يعارض الأصل
المسببي في عرض واحد .
فتحصل : أن أصل الملازمة عقلا بين الملاقي والملاقى ، واضح
رخصة وعزيمة ، فلا بد من التفكيك بالدليل ، وهو مفقود كما عرفت .
دعوى سقوط الأصول والتفكيك بين طهارة الملاقي وحليته
ومن هنا يظهر فساد ما قيل : " إن الأصول في الأطراف متساقطة ،
موضوعية كانت أم حكمية ، سببية كانت أم مسببية ، طولية كانت أم
عرضية ( 2 ) ، ضرورة أن استصحاب عدم الملاقاة مع النجس ، معارض بمثله ،
واستصحاب طهارة كل واحد معارض بمثله ، وقاعدة الطهارة كذلك ، وقاعدة
الحل مثلها .
ولكن في الملاقي تسقط الأصول الموضوعية ، لأنها في عرض
الأصول الحكمية في الملاقي والطرف .
وهكذا تسقط قاعدة الطهارة ، لأن الشك في طهارة الملاقي ، مسبب
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 424 .
2 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 415 .