وأما أيوب بن نوح أخو جميل ، فهو ثقة .
وأما صالح بن عبد الله ، فقد يشكل كونه الخثعمي الكوفي ، حتى
يقال : بدلالة رواية ابن أبي عمير عنه على اعتباره أو حسنه ، مع أن ذلك
أيضا غير واضح .
فالاتكال على مثلها غير جائز ، إلا على مذهب في حجية خبر الواحد .
ومنها : ما رواه " الكافي " عن بعض أصحابنا ، عن ابن جمهور ، عن
محمد بن القاسم ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال قال :
" لا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها غسالة الحمام ، فإن فيها غسالة ولد
الزنا . . . " .
إلى أن قال : قلت : أخبرني عن ماء الحمام ، يغتسل منه الجنب
والصبي واليهودي والنصراني والمجوسي .
فقال : " إن ماء الحمام كماء النهر ، يطهر بعضه بعضا " ( 1 ) .
وابن جمهور هذا ، هو الحسن بن محمد بن جمهور ، أو أبوه محمد بن
الحسن بن جمهور البصري ، وقضية ما في " النجاشي " - من " أنه كان
أوثق من أبيه " - وثاقتهما ، ومجرد كونه يروي عن الضعفاء ، ويعتمد
المراسيل ، لا يضر بذلك ، خصوصا بعد قوله : " ذكره أصحابنا بذلك ، وقالوا :
كان أوثق من أبيه وأصلح " ( 2 ) انتهى .
هامش
1 - الكافي 3 : 14 / 1 ، وسائل الشيعة 1 : 150 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ،
الباب 7 ، الحديث 7 .
2 - رجال النجاشي : 62 / 144 .