لازمة ، ولا سيما بعد كون المتعارف وجودها كما عرفت ( 1 ) ، فكما أن الماء
الجاري معتصم من غير شرط ، كذا إطلاق التنزيل والتشبيه يقتضي ذلك .
وأما التمسك بخصوصيات الحمامات في عصر الصدور ( 2 ) ، فمع عدم
إمكان الاطلاع على جميع الجوانب والجهات ، لا يليق بالفاضل ، فضلا عن
الفقيه العامل .
وتوهم : أن التنزيل من جهة ، أو بعض الجهات ، دون مطلقها ، فلعله
كان لأجل توهم الناس ، عدم تقوم السافل بالعالي ( 3 ) ، لا يخلو من تأسف ،
لأن الاحتمال لا يورث قصورا في الاطلاق ، خصوصا مثل هذا التنزيل
والتشبيه ، ولا سيما بعد كون الحكم في موقف التسهيل .
ودعوى الخزينة الواحدة المملوءة من المياه البالغة نوعا إلى
الأكرار ( 4 ) ، بلا بينة وبرهان ، كما عرفت منا من الاحتمالات في المخازن ،
وعدم قيام الشواهد على أحدها ، بل الاستظهار يناسب تعدد المخازن ،
وتكون هي غير كبيرة .
فجميع ما سمعت من الأقوال - حسب هذه الطائفة - ساقط
جدا ، إلا ما عن الوالد المحقق - مد ظله - ( 5 ) ، تبعا " للحدائق " ( 6 ) بل
هامش
1 - تقدم في الصفحة 5 .
2 - دروس في فقه الشيعة ، القسم الثاني من المجلد الأول : 238 و 239 .
3 - نفس المصدر : 237 .
4 - مصباح الفقيه ، الطهارة : 13 / السطر 25 ، دروس في فقه الشيعة ، القسم الثاني من
المجلد الأول : 239 ، مهذب الأحكام 1 : 218 .
5 - تقدم في الصفحة 9 .
6 - الحدائق الناضرة 1 : 204 - 205 .