والمغروس في أذهان المؤمنين ، ويعد هذا من المنكر القطعي ، فعليه يجب
الاحتياط في كل موضع يكون كذلك ، على خلاف الأصل الأولي .
والاشكال في استفادة الأهمية للحكم الواقعي من الأمر بالصلاة إلى
الجوانب الأربعة : بأن ذلك قضية حكم العقل بلزوم الامتثال ، مع عدم قيام
دليل مرخص يورث كفاية المأتي به عن المأمور به الواقعي ، ضرورة أن
قاعدة الحل ، لا تقتضي أزيد من حلية الصلاة إلى طرف ، وأما أنها الصلاة
الواجدة للشرط ، فلا تدل هي عليها ، مثل الاشكال في صحة الصلاة في
الثوب المشتبه ، فإن قاعدة الحلية ، لا تورث كون الصلاة مع الشرط
المعتبر فيها ، مع أن كثيرا من الأصحاب تمسكوا بها عند الشك . ولكنه عندنا
غير تام ، فلتكن على ذكر حتى يأتيك بعض ما ينفعك ، إن شاء الله تعالى ( 1 ) .
فذلكة الكلام :
إن قضية العقل تنجز التكليف بالعلم الاجمالي ، ومقتضى الجمع
بين الأصول وأدلة الأحكام في موارد العلم الاجمالي ، هو الترخيص في
جميع الأطراف ، بلا فرق بين المحصورة وغير المحصورة ، وقضية السيرة
العملية ومقتضى الأذهان الشرعية وبعض الأدلة الخاصة ، هو الاحتياط
في مواقف معينة أشير إليها ، فيسقط بحث الشبهة المحصورة وغير
المحصورة ، والتفحص عن المراد من الثانية موضوعا ، وقد بلغت الأقوال
فيها إلى ستة .
هامش
1 - يأتي في الصفحة 188 - 189 .