فصل
هل يجوز استعمال الماء المشتبهة نجاسته ؟
لا شبهة في أن الماء المتنجس لا يزيل الحدث والخبث ، ولو سلم
إمكان إشكال في المسألة ، من حيث الأدلة عموما أو إطلاقا ، ولكنه أمر
مفروغ عنه ، وعليه الاجماع والاتفاق بين الفرق ، ويساعده الاعتبار .
فإذا كانت النجاسة معلومة ، أو قامت الحجة الشرعية العقلائية
أو التأسيسية - كالاستصحاب - عليها ، فلا يجوز استعماله ، وإلا ففي جواز
استعماله وعدمه وجهان :
من أن الطهارة المشروطة غير محرزة ، مع لزوم ذلك قطعا ، وإلا
فقضية الاستصحاب عدم إزالة النجاسة عن المحل .
ومن أن مقتضى الاستصحاب هي الطهارة ، ضرورة أن الماء - بل كل
شئ - حسب الخلقة طاهر ، لشهادة الوجدان ، ولمراجعة الشرع بعد
تحديد النجاسات في عدد معين .
وفيما إذا احتمل اقتران النجاسة مع وجوده - بمعنى أنه وجد
الطهارة الكبير — صفحة 169
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٦٩