هذا ، وفي طريقه إلى العيص ، ابن أبي جيد ، وهو علي بن أحمد
القمي غير المذكور بمدح ولا ذم صريحا ، هكذا أفاده النوري ( رحمه الله ) في
" الخاتمة " والأردبيلي ( رحمه الله ) في " جامعه " ( 1 ) .
وفي فتوى الصدوق بمضمونها قوة ، ولكنها غير كافية .
مع أن كثيرا من الأعلام ، حملوها على الغسالة التي فيها عين
النجاسة ( 2 ) ، ولكنها خارجة عن الانصاف ، لأن البول إذا يبس ينقلب
بالبخار ، ولا يبقى منه الأثر العيني إلا أحيانا ، ومقتضى الاطلاق عدم الفرق .
ومنها : معتبر عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سئل عن
الكوز والإناء يكون قذرا ، كيف يغسل ، وكم مرة يغسل ؟
قال : " ثلاث مرات : يصب فيه الماء فيحرك فيه ، ثم يفرغ منه ذلك الماء ،
ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ، ثم يفرغ ذلك الماء ، ثم يصب فيه ماء آخر
فيحرك فيه ، ثم يفرغ منه ، وقد طهر . . . " ( 3 ) .
وقد يشكل في سندها ، لأجل أحمد بن يحيى ، وفي دلالتها بأن الأمر
بالافراغ في المرة الثالثة ، لا يدل على النجاسة ، لعدم التزام الأصحاب
كثيرا بوجوب الكيفية المذكورة في غسل الإناء ، فلعله للتنزيه غايته ،
والتنظيف نهايته .
ولو سلمنا بأن أحمد بن يحيى هو ابن الحكيم الثقة ، لامكان ذلك ،
هامش
1 - مستدرك الوسائل ( الخاتمة ) 3 : 509 / السطر 2 ، جامع الرواة 2 : 509 .
2 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 375 ، مهذب الأحكام 1 : 261 .
3 - تهذيب الأحكام 1 : 284 / 832 ، وسائل الشيعة 3 : 496 - 497 ، كتاب الطهارة ، أبواب
النجاسات ، الباب 53 ، الحديث 1 .