الجنب بالنجاسة غالبا ، ولكن ذلك ظهور معلق على عدم وجود القرائن
المتصلة أو المنفصلة ، كما في نفي جواز الصلاة في عرق الجنب من
الحرام ( 1 ) ، فلا تخلط .
ومنها : المآثير الواردة في غسالة الحمام الناهية عن الاغتسال
منها ( 2 ) ، ولولا نجاستها لما كان وجه للنهي .
وأنت خبير : بأن المراد من تلك " الغسالة " هي الغسالة المجتمعة
في بئر وبالوعة ، كما في موثق ابن أبي يعفور ، قال : " لا تغتسل من البئر التي
تجتمع فيها غسالة الحمام " ( 3 ) لعدم معهودية الاغتسال بغسالة الحمام حال
جريانها على سطحه ، وتلك الغسالة من المياه الكثيرة التي أمرها دائر
بين تغيرها بالنجاسة ، أو كونها غير نظيفة جدا ، فلا يكون النهي عنها مولويا ،
ولا إرشادا إلى النجاسة لأجل كونها غسالة ، فراجع الباب الحادي عشر
من أبواب الماء المضاف ، حتى تكون على بصيرة .
هذا مع أن الغسالة المزبورة لو كانت قليلة ، ففيها من أعيان
النجاسة لتعارفها ، فلا تفي بالمقصود .
نعم ، بناء على كونها هي الماء الجاري على سطوح الحمامات ، فإن
من الناس من يأخذها ويغتسل بها ، فربما يستظهر منها النجاسة ، ولكنها غير
تامة ، لأن عدم المطهرية أعم من النجاسة كما عرفت ، فلا تغفل .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 85 .
2 - وسائل الشيعة 1 : 218 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 11 .
3 - الكافي 3 : 14 / 1 ، وسائل الشيعة 1 : 219 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ،
الباب 11 ، الحديث 4 .