" المعتبر " ( 1 ) عن العيص بن القاسم قال : سألته عن رجل أصابته قطرة من
طشت فيه وضوء .
فقال : " إن كان من بول أو قذر فيغسل ما أصابه " .
وفي " الخلاف " : " وإن كان من وضوء الصلاة فلا بأس " ( 2 ) .
وقد استظهر الوالد مد ظله ، صحة سنده ( 3 ) ، لظهور رواية الشيخ عن
كتابه ، وطريقه إليه حسن ، بل صحيح كما يظهر من " الفهرست " وصرح
بحسنه " الحدائق " ( 4 ) وغيره ( 5 ) ، ويؤيده وجود مضمونها في " المقنع " جدا ،
فلا يضر إضماره .
والذي هو الأقوى : أن الرواية مطعونة ، وذلك لأن الشيخ مع نقلها في
" الخلاف " - وهو الكتاب الذي ألفه في شبابه - أعرض عنها في
" المبسوط " وأفتى بالطهارة كما عرفت ( 6 ) ، أو فصل بين الأولى والثانية في
موضع آخر منه ( 7 ) ، ولأنه مع عثوره عليها تركها في " التهذيبين " وهذا شاهد
على عدم وجود الكتاب عنده ، بل هو من مسموعاته عن مشايخه ، فظاهر
النسبة وإن كان يقتضي كون الرواية من كتابه ، ولكنه يضعف بما أشير إليه .
هامش
1 - ذكرى الشيعة : 9 / السطر 17 ، المعتبر 1 : 90 .
2 - وسائل الشيعة 1 : 215 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 9 ، الحديث 14 .
3 - الطهارة ( تقريرات الإمام الخميني ( قدس سره ) الفاضل اللنكراني : 53 ( مخطوط ) .
4 - الحدائق الناضرة 1 : 479 .
5 - مصباح الفقيه ، الطهارة : 61 / السطر 19 .
6 - تقدم في الصفحة 100 .
7 - مفتاح الكرامة 1 : 90 / السطر 9 ، المبسوط 1 : 36 .