من مرجع الضمير هو الماء بقيده ، فيكون القليل مندرجا تحت عنوان كلمة
" غيره " فإن كان له الاطلاق فهو ، وإلا فالقدر المتيقن منه - بمقتضى الصدر
- هو القليل ، أي أن الماء الكر لا ينجسه ما ينجس غير الماء الكر ،
فيكون المفروض في المستثنى نجاسة القليل بالملاقاة ، وقضية الاطلاق
الأحوالي عدم الفرق بين الحالتين .
أقول : بعد اللتيا والتي ، لا يمكن تتميم الاستدلال ، ضرورة أن كلمة
" شئ " وإن كانت كناية عن عنوان النجس ، ومفهوم النجس وإن كان يقتضي
مفهوم الغير ، ومقتضى لزوم الربط بين المستثنى منه والمستثنى وإن كان
هو الضمير العائد إلى المستثنى منه ، ولكن الكلام سيق لإفادة أن
ما ينجس غير الكر لا ينجس الكر وأما أن ما ينجس غير الكر أي شئ هو ،
وأن غير الكر الذي يتنجس به ما هو ؟ فهي ساكتة عنه ، ولا بد من
المراجعة إلى الدليل الآخر ، فكما لا يستفاد منها عناوين النجاسات ، كذلك
لا يستفاد منها ما يتنجس بها من سائر الأشياء ، والتي ثبتت بالنصوص غير
القليل ، وأما هو فهو أول الكلام .
الوجه الرابع : النصوص المستدل بها عليها
وهي كثيرة :
فمنها : - وهي عمدتها - ما رواه الشيخ في " الخلاف " ، والصدوق في
" المقنع " ( 1 ) على عادته ، والشهيد في " الذكرى " ، والمحقق في
هامش
1 - الخلاف 1 : 179 ، المسألة 135 ، المقنع : 18 .