فصل
في المستعمل في رفع الخبث
والمراد من " الماء المستعمل فيه " ليس القليل الوارد عليه
النجس ، فإنه خارج عن هذا النزاع ، ضرورة أن نجاسته واضحة على
القول بانفعال الماء القليل ، فما في بعض كتب الأصحاب من الاستدلال
ببعض الأخبار الخاصة ( 1 ) في تلك المسألة ( 2 ) ، غفلة وذهول .
وهكذا ليس المراد منه ولا ينبغي أن يكون ، الماء الذي يزول به
عين النجاسة الموجودة في المحل ، والباقية بعد الزوال في الماء
المستعمل ، لأن معناه التفصيل في انفعال القليل بين الوارد والمورود ، وقد
مر أنه منسوب إلى السيد في " الناصريات " ( 3 ) وعرفت ضعفه ( 4 ) ، فهذا
القول أيضا خارج عن محط البحث هنا .
والذي هو محل الكلام ويساعده الاعتبار ، هو الماء المستعمل في إزالة
الخبث والنجاسة التي لا عين منها في المحل ، ولا أثر لها في المغسول ،
هامش
1 - وسائل الشيعة 1 : 152 و 154 - 156 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ،
الحديث 3 و 4 و 11 و 14 .
2 - مستند الشيعة 1 : 90 .
3 - الناصريات ، ضمن الجوامع الفقهية : 215 ، المسألة الثالثة .
4 - تقدم في الجزء الأول : 269 - 271 .