مع عدم نجاسة بدنه ، والمراجع إلى المآثير والأخبار ، لا يجد نصا يدل
على جواز ذلك ، وسيأتي أن هذه الطائفة تدل على طهارة الغسالة إن شاء
الله تعالى .
الطائفة الثالثة : وهي التي تدل على ترخيص ذلك إذا كان كرا
منها : صحيحة ابن مسلم الماضية في أخبار الكر ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) : وسئل عن الماء تبول فيه الدواب ، وتلغ فيه الكلاب ،
ويغتسل فيه الجنب .
قال : " إذا كان الماء قدر كر لا ينجسه شئ " ( 1 ) .
وهذه الطائفة تدل على النجاسة ، وحيث قد عرفت فساده ، فهي
لا تشهد على شئ هنا ، كما لا يخفى .
فتحصل إلى هنا : أن القاعدة الأولية الصناعية هي المطهرية ، ولكن
النظر الثانوي إلى الجهات المشار إليها ، يؤدي إلى ترك ذلك جدا .
ولا يخفى : أن مقتضى ما احتملناه في المسألة - من الاشكال في
مطهرية المياه المستعملة القليلة - عدم اختصاص الشبهة بالقليل ،
وعدم سريانها في جميع المياه القليلة ، فيكون هذا رأيا جديدا في
المسألة .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 1 : 39 / 107 ، وسائل الشيعة 1 : 158 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء
المطلق ، الباب 9 ، الحديث 1 .