ومنها : ما حكي عن الأستاذ الشريف في " مفتاح الكرامة " بأن
الغسالة كالمحل بعدها ، فإن كان المحل مما يطهر بالأولى كان المستعمل
طاهرا ، وإن كان مما يطهر بالثانية ، كان المستعمل في الأولى نجسا ( 1 ) ، وهو
المحكي في " الدروس " عن بعض ( 2 ) ، وقد احتمله " نهاية الإحكام " 3 ) .
وفي كونه قولا آخر إشكال ، لأن القائل بالتفصيل يكون محل كلامه
النجاسة المحتاجة إلى التكرار في التطهير ، فلعله يقول بطهارة
الغسالة الأولى فيما لا يحتاج إلى التكرار ، فتدبر .
وفي المسألة احتمال آخر : وهو نجاسة غسالة المتنجس
بالنجس ، كالبول وعرق الجنب مثلا وهكذا ، وطهارة غسالة المتنجس
مع الواسطة ، فلو أصاب قطرة من غسالة النجاسة البولية ،
فغسالته طاهرة .
إن قيل : هذه المسألة من صغريات المسألة الآتية ، وهي
تنجيس المتنجس ، فإن قلنا به يستلزم نجاسة الغسالة ، وإن لم نقل
بذلك فهي طاهرة .
قلنا : نعم ، هذا بحسب الموضوع ، ولكن لا منع من التفكيك حسب
اقتضاء الأدلة ، فيقال : " بأن المتنجس نجس في غير الغسالة " .
نعم ، مع الالتزام بعدم تنجيسه يشكل الالتزام بنجاسة الغسالة ، كما
هامش
1 - مفتاح الكرامة 1 : 90 / السطر 14 - 16 .
2 - الدروس الشرعية 1 : 122 ، ولاحظ مفتاح الكرامة 1 : 90 / السطر 14 .
3 - نهاية الإحكام 1 : 244 .