الآن موجود ، أو قريبة منه ، فإن من المحتمل قويا كونها ضيقة ، للاحتياج
إلى تقليل المصارف ، لقلة المياه في مدينة الأخبار وبلاد المآثير ، فإن
رواياتها كلها - إلا نادرة منها - عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ( 1 ) فاحتمال
سعة تلك الطرق بعيد جدا ، مع الحاجة إلى سدها مرارا في أثناء
الاستحمام ، ولا يمكن ذلك إلا في الثقب الضيقة .
وأما الحياض الموجودة في محيط الحمام ، فلا يبعد كون بعضها
أحيانا بالغا إلى الكر ، ولكن الظاهر انتفاء الكرية في الأثناء ، ولذلك
كانت مورد السؤال وجعلت معتصمة مثلا كما يأتي .
وأما الخزائن ، فلا دليل على وحدتها في كل حمام ، فإن من المحتمل
تعددها ، واتصال قسم من الحياض الصغار ببعض منها ، لاختلاف جوانب
الحمام مع وجود الحياض الصغار في أكثر الجوانب ، فالاحتمال المزبور
قوي جدا ، ولا شاهد على كون تلك الخزينة تسع الأكرار من الماء ، وتكون
دائما مملوءة من الكر .
فكون حمام المدينة في السابق ، مثل بعض حمامات المنازل
في اليوم ، قوي جدا ، وذلك لعدم تمكن الحمامي من المياه الكثيرة ، حتى
يحتاج إلى الخزينة الكبيرة ، بل احتياج الناس إلى الاستحمام كان كثيرا ،
وإذا يوجد ماء في الحمام يشد إليه الرحال ، وكثيرا ما يتفق مراجعتهم إلى
الحمامات الفارغة عن المياه وعما يحتاجون إليه ، وكل ذلك يعلم من
هامش
1 - وسائل الشيعة 1 : 148 - 150 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 7 ،
الحديث 1 - 8 .