" المادة " و " السائل على الأرض " هماهو الجاري ، كذلك ما نحن فيه .
ويدفعه : ما في " التهذيب " عن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) في الحمام أنه
قال : " إذا علم أنه نصراني اغتسل بغير ماء الحمام ، إلا أن يغتسل وحده على
الحوض فيغسله ، ثم يغتسل " ( 1 ) .
فإن المتفاهم منه ، أنه هو الموجود في الحوض .
هذا مع أن الخزائن البعيدة عن الحمام ، ليست من تبعات الحمام ،
ولا يكون مياهها من ماء الحمام أيضا .
وأما ما في البالوعة ، فهو وإن يصدق عليه " أنه ماء الحمام "
ولكنه خارج عن مصب المآثير والأخبار .
بل لو كان المنصرف من " ماء الحمام " ما يستحم به في الحمام ،
فهو ينحصر بما في الحياض الصغار ، فالمراد من " ماء الحمام " هو
الموجود في محيطه المهيأ للاستحمام به ، وهو المراد في الروايات
قطعا .
وأما الماء المنبسط في أرض الحمام المتصل بالحوض المتصل
بالمادة ، فهو أيضا من ماء الحمام عرفا ، وبه قال الأستاذ في " مفتاح
الكرامة " ( 2 ) .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 1 : 223 / 640 .
2 - مفتاح الكرامة 1 : 64 / السطر 5 .