وإن شئت قلت : القاعدة تورث السلطنة لكل أحد على كل أمواله
سلطنة مطلقة ، ومقتضى ذلك جواز جعل ما له حذاء المال الآخر للنقل
الاعتباري .
وأنت خبير بما فيه ، ضرورة أن المعاملات العقلائية تحتاج عندهم
في النفوذ إلى الأمرين :
السلطنة على مورد المعاملة فلو كان مجنونا أو مهجورا أو صبيا
غير مميز ، وهكذا ، فإنهم وإن كانوا مالكين إلا أن معاملاتهم غير نافذة عقلا .
والتبعية من المقررات العرفية والقوانين العقلائية ، فلو باع
شيئا من ما له بشئ من مال الآخر ، لا يصح عندهم مع سلطنتهم على أموالهم .
إذا عرفت ذلك فاعلم : أن القاعدة تعرضت للشرط الأول ، وأنفذت
ذلك القيد والمقرر العرفي ، ولا يعقل تنفيذ السبب والعقد ، لعدم الارتباط
بين مفادها وهذه المسألة ، ضرورة أن جعل السلطنة على الاطلاق
لا يورث صحة سبب التصرف والنقل الاعتباري ، لأجنبية هذه
الموضوعات عن مورد القاعدة ، وتوهم الاطلاق اللحاظي ( 1 ) خلاف
التحقيق على ما تقرر في محله ، بل الاطلاق - على ما تقرر في مقامه -
رفض القيود ، لا جمع القيود ( 2 ) .
واشتراط القوانين الأخر لصحة النقل والانتقال ولتأثير العقد فيهما ،
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 1 : 26 / السطر 12 .
2 - مناهج الوصول 2 : 325 ، ولاحظ تحريرات في الأصول 5 : 447 - 449 .