لتصحيح المعاملات المعاطاتية ، لاستلزام إطلاقها مشروعية الأسباب
المؤدية إليها ، بل نفس جعل ما له حذاء المال الآخر للنقل الاعتباري ،
من التصرف الجائز بعمومها ، فلا نحتاج لتصحيح المعاملة إلى الأخذ
بالملازمات حتى يشكل ذلك بأن الاطلاق غير كاف له .
وأن الوالد المحقق - مد ظله - أنكر ذلك عليهم ، واختار قصورها
عنه ، معللا : بأن الحيثيات لا بد وأن ينفك بعضها من بعض .
وقد عرفت أن القاعدة تعرضت لحيثية أخرى مع إطلاقها في تلك
الحيثية ، وأن الفاضل الخراساني ( رحمه الله ) أنكر إطلاقها ، معللا : بأن القاعدة في
مقابل الحجر ، ولا نظر لها بالنسبة إلى الأمور الأخر ( 1 ) .
وإن شئت قلت : بانصرافها عن أمثال هذه التصرفات ، ومما يشهد على
ذلك : أن العقلاء لا يفهمون منها نفوذ المعاملات الرائجة بينهم ، ولا ينتقل
ذهنهم منها إلى أن الشرع بها يصحح أسباب المعاملات والعقود ، وهذا
ليس إلا لأجل أن تلك الملازمة ، لا تفي لكشف حكم الصحة من عموم
القاعدة .
ومما ذكرنا يظهر حال التوهم : لجواز التمسك بأن القاعدة تدل
بالدلالة المطابقية على جواز التصرف ، وشمول السلطنة لجميع
أمواله في جميع الأحيان ، وبالدلالة الالتزامية على أن الأسباب
والعقود - بأي وجه اتفق - تكون صحيحة ونافذة .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقق الخراساني : 14 .