وبيان الملازمة : أن التصرف الغير النقلي يكون في مقابل
التصرفات الناقلة قليلا ، فإلقاء العموم المزبور قليل النفع ، بل هو
يكون ساقطا .
وإن شئت قلت : تجويز التصرف بنحو الاطلاق يستلزم تجويز
السبب ، وإلا تلزم اللغوية .
ووجه الظهور معلوم ، ضرورة أن دلالة الالتزام هنا غير تامة لعدم
اللزوم البين .
واقتضاء دلالة الاقتضاء صحة الملازمات غير مرضي ، لأن الأقلية
- لو فرضت - تكون مجوزة إذا لم يكن دليل آخر على صحة الأسباب ، وأما
مع دلالة الأدلة الأخر فلا يلزم اللغوية ، ولا يتم البحث الحيثي في
المسائل الدلالية .
هذا ، مع أن الأقلية ممنوعة جدا ، والفرار من لغوية الاطلاق ليس
من سنن أرباب الفضل ، للزوم ما لا يلتزم به .
وتحصل : أن التحقيق لا هذا ولا ذاك ، بل هو أنها قاعدة إمضائية ، ولا
يمكن أن تكون مرجعا عند الشك .
نعم ، لو فرضنا أنها من الأمور العقلائية ، وعليها بناؤهم - كما هو
المتحقق في المعاطاة - يمكن أن يرجع إليها لامضاء تلك الطريقة ،
ولكنها غير كافية ، لعدم مساعدة فهم العرف لكشف الامضاء من تلك
القاعدة ، فتدبر جيدا .
ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها — صفحة 12
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٢