لا يورث قصورا في موضوعها ، لأن القاعدة تورث السلطنة المطلقة
على الأموال ، وأما احتياج نفوذ موجبات النقل الاعتباري إلى قيود أخر ،
فهو لا ربط له بها ، كما لا يخفى .
وإن شئت قلت : لا إطلاق لها من تلك الجهة ، بل هي متعرضة
لاثبات السلطنة على الأموال وجاعلة لها ، أو ممضية لما عليه طريقة
العقلاء ، ومتعرضة لعدم حجر الناس عن أموالهم ( 1 ) .
والذي يظهر لي في المسألة : أنها قاعدة إمضائية ، وليست تأسيسية فلو
شك في جواز التصرف ، ورجع الشك إلى شك العقلاء فيه ، لا شك
الفقيه ، فلا تكون هي المرجع لرفع الشك ، كما في مسألة عموم دليل
قاعدة اليد ، فإن قوله ( عليه السلام ) : من استولى على شئ فهو له ( 2 ) لا يكون
مؤسسا في موقف شك العقلاء في كاشفية اليد المستولية ، كالأيادي
المسبوقة بالخيانة المعروفة بها .
والجمع بين التأسيس والامضاء وإن أمكن ثبوتا ، إلا أنه خلاف
المتفاهم العرفي إثباتا ، فمسألة المعاطاة إن كانت من المسائل
العقلائية المحتاجة إلى الامضاء ، فعمومه ربما يكفي لامضائها ، وأما مع
قطع النظر عن تلك الجهة ، فهي لا تدل على مشروعيتها وصحتها .
فتحصل إلى هنا : أن المشهور جوزوا التمسك بقاعدة السلطنة
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 79 - 81 .
2 - تهذيب الأحكام 9 : 302 / 1079 ، وسائل الشيعة 26 : 216 ، كتاب الفرائض
والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 8 ، الحديث 3 .