أقول : ما كانت تمس الحاجة إلى هذا البسط لابطال هذا الوجه ،
المعلوم ضعفه كالنار على المنار ، بل كالشمس في رابعة النهار .
ولعمري إن قلة فهم الطلاب وتداني منزلتهم العلمية والأفق
الفكري ، أوقع هذا الأستاذ وأمثاله في صف الآخرين ، ويعدون في عصرنا
من وجوه المحققين ، ونرجو من الله تعالى أن يوفقنا لما يحب ويرضى .
وفي كلماته مواقف للنظر :
أولا : أنه يظهر منه جواز الاتكال على الاستقراء الناقص ، حيث نفى
قولنا بالقياس ، فلا تغفل .
وثانيا : لو كانت العبادة في أيام الاستظهار محرمة تشريعا - لجواز
الاتيان بها بداعي الأمر - لكان ذلك جائزا في أيام الحيض أيضا ، لاحتمال
عدم صحة ما يدل على حرمة العبادة عليهن ثبوتا ولبا ، ولذلك قلنا بعدم
جوازها وحرمتها ، وإلا يلزم ] حلية [ جميع المحرمات ، باحتمال أن الأدلة
المقتضية لحرمتها غير صادرة ، لعدم الدليل على صدورها إلا الحجج
الشرعية والعقلائية ، وهذه هي لا تورث القطع بالحكم .
وأنت خبير بما فيه ، فلا ينبغي اختيار ذلك وإن قال به كثير من الأعلام
في كثير من المقامات . والتفصيل في محله .
هذا ، مع أن الاختلاف في المبنى لا يورث سقوط البناء على جميع
التقادير ، ولذلك يسقط احتمال التمسك بالاستصحاب .
وثالثا : خروج المحرم التشريعي عن محل الكلام ليس لأجل
ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها — صفحة 74
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٧٤