تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
كان بتمام أجزائه خارجيا وفي الخارج ، فهو منشأ اتصافه بالصحة ، وإلا فهو يوصف بالفساد لعدم تمامية الأجزاء والشرائط ، وعند عدمه لا يترتب عليه آثارها من معراجية المؤمن ومن الملكية والزوجية ، فلا تعدد بين المأتي به والمأمور به حتى يقال : ينتزعان من التطابق واللا تطابق ، كما هو مختار المحققين في المسألة - كلا أو بعضا حتى الوالد - مد ظله ( 1 ) - مع أنه كان ينبغي أن ] يتذكر [ إلى تلك الجهة ، فعنوان الصحة يعتبر من الماهية الموجودة ، لا من التطابق بين المأمور به والمأتي به . نعم ، إذا كانت الماهية الموجودة تامة الأجزاء والشرائط تتصف بالصحة ، وإلا فبالفساد وما ذكره القوم - مضافا إلى أنه غير موافق لما تقرر في الكتب العقلية - يلزم منه عدم سقوط الأمر ، لأن ما أتي به هو مصداق المأمور به ، والأمر متعلق بالطبيعة وسقوط ذلك الأمر بهذا المصداق يحتاج إلى الدليل ، بخلاف الذي قررناه ، فإن المأمور به بنفسه يأتي في الخارج ، وإذا أتى فيه فهو ظرف السقوط قهرا ، ولا يعقل الثبوت ، فالصحة والفساد من الكيفيات المزاجية في التكوين والتشريع اعتبارا ، وغير قابلين للجعل ، فتأمل .
هامش
1 - تهذيب الأصول 1 : 211 ، كفاية الأصول : 222 ، مناهج الوصول 2 : 154 - 155 ، نهاية الأصول : 280 ، أجود التقريرات 1 : 390 .