كان بتمام أجزائه خارجيا وفي الخارج ، فهو منشأ اتصافه بالصحة ، وإلا
فهو يوصف بالفساد لعدم تمامية الأجزاء والشرائط ، وعند عدمه لا يترتب
عليه آثارها من معراجية المؤمن ومن الملكية والزوجية ، فلا تعدد بين
المأتي به والمأمور به حتى يقال : ينتزعان من التطابق واللا تطابق ، كما
هو مختار المحققين في المسألة - كلا أو بعضا حتى الوالد - مد ظله ( 1 ) -
مع أنه كان ينبغي أن ] يتذكر [ إلى تلك الجهة ، فعنوان الصحة يعتبر من
الماهية الموجودة ، لا من التطابق بين المأمور به والمأتي به .
نعم ، إذا كانت الماهية الموجودة تامة الأجزاء والشرائط تتصف
بالصحة ، وإلا فبالفساد وما ذكره القوم - مضافا إلى أنه غير موافق لما
تقرر في الكتب العقلية - يلزم منه عدم سقوط الأمر ، لأن ما أتي به هو
مصداق المأمور به ، والأمر متعلق بالطبيعة وسقوط ذلك الأمر بهذا
المصداق يحتاج إلى الدليل ، بخلاف الذي قررناه ، فإن المأمور به
بنفسه يأتي في الخارج ، وإذا أتى فيه فهو ظرف السقوط قهرا ، ولا يعقل
الثبوت ، فالصحة والفساد من الكيفيات المزاجية في التكوين
والتشريع اعتبارا ، وغير قابلين للجعل ، فتأمل .
هامش
1 - تهذيب الأصول 1 : 211 ، كفاية الأصول : 222 ، مناهج الوصول 2 : 154 - 155 ،
نهاية الأصول : 280 ، أجود التقريرات 1 : 390 .