الشرعي ، ولا يعقل تأثيره به ، لعدم دخالته فيه ، بل هو إمضاء ما وجد
مؤثرا ، ولا سببية له للتأثير ، وإن كان غير مؤثر فلا معنى للحكم بالتأثير ،
فالحكم الشرعي دليل إمضاء ما هو المؤثر العقلائي .
وثانيا : ليس الفرق بين العبادات والمعاملات بأن الأولى متعلق
الأحكام والثانية موضوعها ، لأن الموضوع فيهما هو المكلف ، والعمل
المتعلق للحكم أمر يتسبب إليه ، وهو الصلاة والعقد ، وكما أن حلية
العقد - بمعنى نفوذه وتأثيره - من توابع الوجود ، كذلك تأثير الصلاة - وأنها
معراج المؤمن - من توابع ذلك ، وحلية العقد بمعنى أنه الجامع للشرائط
المعتبرة الشرعية ، فهي عين معناها في الصلاة المحللة .
وأما الحكم التكليفي فيهما فهو أيضا من سنخ واحد ، فكما يجب
الصلاة ربما يمكن أن يصير البيع واجبا بالعرض .
فتوهم : أن الحكم في العبادات ليس منشأ لاعتبار الصحة ، بخلاف
الحكم في المعاملات ، فاسد جدا ، فإنه فيهما ليس مبدأ الاتصاف .
وثالثا : هذا المقدار من الجعل التبعي المفروض في المعاملات ،
يأتي في العبادات ، لأن الصلاة من الأمور الاختراعية والأحكام
الوضعية ، وإذا كانت هي بيد الشارع ، فأوصافها - أيضا - قابلة للجعل تبعا
لجعل الموصوف واعتباره .
ورابعا : كان عليه وعلى أقرانه مطالعة تقريرات الوالد
ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها — صفحة 136
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٣٦