تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
بالتأثير وحصول الأثر وعدمه ، وعند ذلك يكونان قابلين للجعل بالتبع ( 1 ) . واختار شيخنا الأستاذ - قدس الله نفسه - تفصيلا آخر بين الصحة الواقعية والظاهرية ، فاختار عدم قبولهما الجعل في الأولى دون الثانية ، لأن الواقعية - في العبادات كانت أم المعاملات - تعتبر حال الوجود ، ولا يعقل اتصاف الطبائع الكلية بالصحة والفساد ، فإذا كان الموجود في الخارج مجتمع الشرائط ، فيكون صحيحا من غير فرق بين العبادة والمعاملة ، ثم إذا كان الموجود في الخارج فاسدا بحسب الواقع ، فيكون تعبد الشرع دليلا على الصحة وجعلها ، فهما لا تنالهما يد التشريع بالنسبة إلى الواقع ، لأنها غير مبسوطة ، بخلافها بالنسبة إلى مقام الامتثال والظاهر ، فإنها مبسوطة ( 2 ) . ولنا أن نلتزم بهما - أي بالمقالتين - أي نختار عدم قبولهما الجعل في العبادات مطلقا ، وقبولهما الجعل في المعاملات والظاهرية ، فما هو التحقيق هو التفصيلان ، وذلك لما مضى في العبادات ، وأن الصحة والفساد من لواحق الوجود الخارجي قطعا ، وأن الحكم الفعلي المنجز لا يورث اتصاف المتعلق بهما . وأما الظاهرية فلأن الشرع بعد التصرف والتعبد والتوسعة في الامتثال ، يوجب اتصاف المصداق الخارجي بالصحة ، فهي مجعولة .
هامش
1 - كفاية الأصول 1 : 220 - 222 . 2 - أجود التقريرات 1 : 392 .
ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها — صفحة 134 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني