يكون باطلا فالأكل بعد الفسخ يكون من الأكل المنهي عنه بالآية
الكريمة ، فالآية بالمطابقة تشمل الفسخ ، لأن اللزوم أمر عقلائي ،
وإرجاع المال به من الأكل بالباطل وبالسبب الغير النافذ ، فالفسخ
غير نافذ .
ثانيهما : مقتضى إطلاقها حرمة الأكل والتصرف ، فالأكل بعد الفسخ
حرام ، وإذا كان حراما يستكشف عرفا عدم نفوذ الفسخ ، لعدم الوجه
المعقول للجمع بين حرمة الأكل ونفوذ الفسخ ، فالملازمة العرفية
ثابتة بين حرمته وعدم نفوذه قطعا .
إن قلت : الفسخ هو إرجاع العقد وإبطاله ، فالأكل مستند إلى مقتضى
الأول ، ولا سببية للفسخ حتى يكون موضوع الآية الشريفة .
قلت : لا دلالة للآية على أن الباطل السبب منهي عنه ، بل مطلق ما
هو الباطل الدخيل في الأكل منهي عنه ، وهو يشمل الفسخ ، كما لا يخفى .
ولكن بعد اللتيا والتي يشكل التمسك بها ، لأجل أن المخصص
المفروض للآية الكريمة ليس من التخصيص الحكمي لإبائها عنه ،
فإن العرف غير مساعد على فرض بطلان السبب الدخيل في الأكل
وفرض نفوذه . وما اختاره السيد من التخصيص غير تام ( 1 ) .
بقي الكلام : في أنه يكون من الخروج الموضوعي ، ويكون ما هو
الباطل بنظر العرف غير باطل بعد التخصيص أيضا بنظر العرف ، وهذا في
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 126 / السطر 34 .