تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
يكون باطلا فالأكل بعد الفسخ يكون من الأكل المنهي عنه بالآية الكريمة ، فالآية بالمطابقة تشمل الفسخ ، لأن اللزوم أمر عقلائي ، وإرجاع المال به من الأكل بالباطل وبالسبب الغير النافذ ، فالفسخ غير نافذ . ثانيهما : مقتضى إطلاقها حرمة الأكل والتصرف ، فالأكل بعد الفسخ حرام ، وإذا كان حراما يستكشف عرفا عدم نفوذ الفسخ ، لعدم الوجه المعقول للجمع بين حرمة الأكل ونفوذ الفسخ ، فالملازمة العرفية ثابتة بين حرمته وعدم نفوذه قطعا . إن قلت : الفسخ هو إرجاع العقد وإبطاله ، فالأكل مستند إلى مقتضى الأول ، ولا سببية للفسخ حتى يكون موضوع الآية الشريفة . قلت : لا دلالة للآية على أن الباطل السبب منهي عنه ، بل مطلق ما هو الباطل الدخيل في الأكل منهي عنه ، وهو يشمل الفسخ ، كما لا يخفى . ولكن بعد اللتيا والتي يشكل التمسك بها ، لأجل أن المخصص المفروض للآية الكريمة ليس من التخصيص الحكمي لإبائها عنه ، فإن العرف غير مساعد على فرض بطلان السبب الدخيل في الأكل وفرض نفوذه . وما اختاره السيد من التخصيص غير تام ( 1 ) . بقي الكلام : في أنه يكون من الخروج الموضوعي ، ويكون ما هو الباطل بنظر العرف غير باطل بعد التخصيص أيضا بنظر العرف ، وهذا في
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 126 / السطر 34 .
ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها — صفحة 113 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني