حد نفسه غير معقول ، لعدم إمكان الانقلاب الواقعي في فهم العرف ، فلا بد
وأن نقول : بأن العرف التابع للشرع لا يحكم ببطلان شئ إلا بعد ملاحظة
الشرع ، المتبوع المالك لهم بأنفسهم وأموالهم ، فلو فرضنا استفادة نفوذ
سبب من الشرع فالعرف يراه حقا وغير باطل ، فيكون حكمه بالبطلان
معلقا على عدم ردع الشرع ] عن [ ذلك ، وعدم ترتيب الآثار عليه من قبله
شرط إدراكه الباطل ، فلو يرى أنه رتب آثار النفوذ فهو يدرك صحته ،
وإلا فيدرك بطلانه .
فعلى هذا لا يمكن التمسك بها لو شك في حصول المعلق عليه ، فبعد
الفسخ لا يمكن التمسك بالآية الكريمة ، لأن إحراز الموضوع شرطه ،
وهو ممنوع للشك في نظر الشرع ، وحصول المعلق عليه غير معلوم ، كما هو
المفروض .
وما قرع سمعك : من أن اللبيات الحافة بالعمومات والمطلقات لا
تورث قصور التمسك بها ، غير موافق للتحقيق هنا ، ضرورة أن ذلك فيما إذا
كان الحكم معلقا دون الموضوع ، مع أن في المسألة تفصيلا بين اللبيات
النظرية والبديهية ، كما عرفت .
المقام الثاني : حول جملة المستثنى
وتقريب الاستدلال بها للزوم المعاطاة على وجه يخلو من الاشكال :
هو أن الظاهر منها حصر مجوز الأكل في التجارة على أن يكون ملكا للأكل