تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
الأدلة اللفظية الامضائية وسكوتهم الاطلاقي ، فانحفاظ الواقع بعد العلم بالتخلف يحتاج إلى دليل آخر غير دليل الواقع ، وما هو التحقيق في الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي ليس إلا ذلك ، وما هو رافع الشبهة في سائر الأمور المجعولة - حجة شرعية أو إمضائية - المؤدية إلى خلاف الواقع ، كالأصول المحرزة وغيرها ، ليس إلا ذلك . ولقد تقرر منا : جريان الشبهة في العلم الجزمي التكويني ( 1 ) ، لأنه مراده - تعالى - الجاعل للأحكام التشريعية ، فبإرادته التكوينية خلق الطريق المؤدي إلى خلاف الواقع ، فيأتي الاشكال هنا أيضا ، مع أن حجية العلم ليست ذاتية ، بل هي كحجية سائر الأمور تحتاج إلى الجعل أو الانجعال ، الحاصل من عدم ردع صاحب الشرع ، فسلب جعل الحجية عنه لكونها ذاتية له ، في غير محله .
هامش
1 - تحريرات في الأصول 6 : 216 - 217 .
ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها — صفحة 111 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني