الأدلة اللفظية الامضائية وسكوتهم الاطلاقي ، فانحفاظ الواقع بعد العلم
بالتخلف يحتاج إلى دليل آخر غير دليل الواقع ، وما هو التحقيق في
الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي ليس إلا ذلك ، وما هو رافع
الشبهة في سائر الأمور المجعولة - حجة شرعية أو إمضائية - المؤدية
إلى خلاف الواقع ، كالأصول المحرزة وغيرها ، ليس إلا ذلك .
ولقد تقرر منا : جريان الشبهة في العلم الجزمي التكويني ( 1 ) ، لأنه
مراده - تعالى - الجاعل للأحكام التشريعية ، فبإرادته التكوينية خلق
الطريق المؤدي إلى خلاف الواقع ، فيأتي الاشكال هنا أيضا ، مع أن
حجية العلم ليست ذاتية ، بل هي كحجية سائر الأمور تحتاج إلى الجعل
أو الانجعال ، الحاصل من عدم ردع صاحب الشرع ، فسلب جعل الحجية
عنه لكونها ذاتية له ، في غير محله .
هامش
1 - تحريرات في الأصول 6 : 216 - 217 .