فائدة ( 9 )
حول عدم جواز الافتاء متفردا
الأعذار والحجج العقلائية - التي يحتج بها العباد ورب البلاد -
ربما تختلف باختلاف الأعصار والأمصار ، وما كان حجة للعبد يوم الميعاد
في السنوات الماضية ، لا يعد حجة فيه في هذه الأيام ، ومن ذلك أن بناء
العقلاء وعادة الأقوام والملل اليوم ، بعد عثورهم على أن التوحد والتفرد
في العلوم والفنون ، يؤدي إلى خلاف الواقع ، ويستلزم تبدل الآراء يوما
فيوما ، قد بنوا بعد ذلك على المراجعة فيها بعضهم مع بعض ، بإرسال
المكاتيب وإيجاد الجلسات لتبادل الأفكار حتى يظهر لهم الحق
والحقيقة ، ويذمون المتفردين في تحصيل الواقعيات ، وربما يعدونهم من
المجانين ، لما رأوا فيه الأغلاط الكثيرة والخطأ غير اليسير .
فعلى هذا لا يجوز لأحد من المجتهدين الكرام والمحققين العظام ،
ثلاث رسائل ، العوائد والفوائد — صفحة 53
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٥٣