وبعبارة أخرى : المخصص في المثال الأول لا يورث تنويع العام عرفا ،
بخلافه في المثال الثاني ، فإنه يورث تنويعه ، أي يرجع العموم عرفا إلى إيجاب
إكرام الفقهاء والأصوليين والصرفيين ، ولو شك في أنه نحوي أم لا ، يرجع إلى
الشك في أنه فقيه أو أصولي أو صرفي أو نحوي ، وحينئذ لا يصح التمسك
بالعام بلا إشكال ، فليتدبر .
وأما المثال الثالث - وهو ما لو كان الشبهة في شمول دليل
الحاكم - فإنه ربما يقال بصحة جواز التمسك بعموم المحكوم .
ويمكن دعوى أن المسألة - صحة وفسادا - تدور مدار الوجه
لعدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، فعلى التحقيق - من
أنه يرجع إلى تعنون العام بعنوان الخاص - يجوز التمسك ، لعدم تعنون
دليل المحكوم بعنوان الحاكم ولتناقض في الاعتبار ، كما لا يخفى .
وعلى مختار الوالد - مد ظله - من قصور أصالة التطابق بين
الجد والاستعمال في مورد الشك المذكور ( 1 ) ، فلا يجوز لجريان التعليل ،
فتأمل .
هامش
1 - مناهج الوصول 2 : 248 - 249 ، تهذيب الأصول 1 : 474 - 476 .