إظهار رأيه وإعلام مرامه في المسائل النظرية ، خصوصا المسائل
العملية الفرعية ، التي لا مستند لها إلا المآثير المخلوطة بالأباطيل مع
بعد العصر والمصر ، ويجب عليهم تبادل أفكارهم والمباحثة حولها ،
وحول الجهات الموجبة لاختلاف أنظارهم في العصر الواحد ، حتى
يصح لهم الاحتجاج عندما ينكشف الخلاف ، وإلا تكون حجة الرب عليهم
قاطعة ، ولا عذر لهم ، لعدم الدليل اللفظي على صحة تلك الطريقة ، وهي
التفرد في كشف الواقعيات من الآيات والروايات .
نعم ، لو لم يحصل لهم الاتفاق في الرأي ، فعلى كل واحد منهم إعلان
رأيه وإظهار مرامه ، وإليك اليوم المسائل الفنية والعلمية من الفنون
المستحدثة ، أو من قبيل علم الطب وغيره .
ودعوى : أنها حرج وغير ميسور ، خصوصا في المسائل الجزئية .
مدفوعة : أولا بممنوعيته .
وثانيا : كثير من الاختلافات في المسائل الفرعية نشأت من
التشتت في الكبريات الكلية والقواعد العامة ، ولو كان حرج فهو
مقصور على الفرض الأول دون الثاني ، مع أن التمسك بها في هذه
المسألة مخدوش ، كما لا يخفى .
يوم السبت ، الثاني والعشرين من جمادى الأولى
في بلدة بورسا حينما يكون أبي نائما .
ثلاث رسائل ، العوائد والفوائد — صفحة 54
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٥٤