أخرجه الدليل من إجماع أو نص أو غيرهما .
ثانيهما : أن كل فعل متعلق بأمور العباد في دينهم ودنياهم ، ولا بد من
الاتيان به ولا مفر منه ، وعلم لابدية الاتيان به أو الإذن فيه ، ولم يعلم
المأمور به ولا المأذون فيه ، فهو وظيفة الفقيه .
أما الأول : فيدل عليه - بعد - ظاهر الاجماع ، حيث نص به كثير من
الأصحاب بحيث يظهر منهم كونه من المسلمات ( 1 ) . انتهى .
وفي بعض كتب المعاصرين الاجماع بقسميه - المنقول والمحصل -
على الولاية العامة للفقيه ( 2 ) ، وقد نقل الاجماعات الكثيرة عليها
الشيخ ( رحمه الله ) في كتاب . . . ( 3 ) ، وفي البلغة : أن حكاية الاجماع على ذلك
فوق حد الاحصاء ( 4 ) ، وهكذا في العوائد ( 5 ) ، وعن المحقق الثاني ، أنه
قال : اتفق أصحابنا على أن الفقيه العادل الجامع نائب من قبل الأئمة
المعصومين ( عليهم السلام ) في حال الغيبة في جميع ما للنيابة فيه مدخل ( 6 ) . انتهى .
وربما يقال : إن إحالة الفقهاء في الموارد الكثيرة إلى الحاكم
تشهد على تلك الولاية . وإن شئت قلت : هذا النوع من الاجماع المحصل ،
هامش
1 - عوائد الأيام : 536 .
2 - بلغة الفقيه 3 : 221 .
3 - سقط من النسخة التي بأيدينا اسم الكتاب ولم نعثر على نقل الاجماعات الكثيرة في
المكاسب والقضاء وسائر مظانه من كتب الشيخ الأعظم ( قدس سره ) .
4 - بلغة الفقيه 3 : 234 .
5 - عوائد الأيام : 536 .
6 - رسائل المحقق الكركي 1 : 142 ، جواهر الكلام 21 : 396 .