3 - ما روي عن التفسير المنسوب إلى الإمام ( عليه السلام ) : أنه يقال للفقيه :
أيها الكافل لأيتام آل محمد ، الهادي لضعفاء محبيه ومواليه ، قف حتى تشفع
في كل من أخذ عنك ، أو تعلم منك ( 1 ) .
وفي موضع آخر : يظهر أن أيتام آل محمد هم المسلمون ، وإليه يشير
ما عن الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا علي أنا وأنت أبوا هذه الأمة ( 2 ) .
وقال في موضع آخر : قال موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : فقيه واحد كفل يتيما
من أيتامنا المنقطعين عن مشاهدتنا والتعلم من علومنا ، أشد على إبليس من
ألف عابد ( 3 ) فإنه يعلم من ذلك أن يتيم آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أعم .
وقال في موضع آخر : عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : أشد من يتم اليتيم ،
يتيم انقطع عن إمامه لا يقدر على الوصول إليه ، ولا يدري كيف حكمه فيما
يبتلى به من شرائع دينه . . . ( 4 ) .
أقول : احتياج الأمة إلى السياسة والرئاسة ، والنظم والناظم ،
وأن كل أمة لا يكون صاحب الزعيم الكبير البصير يضمحل ويمحو
بالضرورة مما لا شبهة فيه ، ولا نحتاج إلى الرواية فلو استشكل في هذه الأخبار كما هو قابل لذلك ، ولكنه لا يورث الخلل في أساس البحث وما
هامش
1 - التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) : 344 / 223 ، بحار الأنوار 2 : 6 / 10 .
2 - بحار الأنوار 23 : 128 / 59 .
3 - التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) : 343 / 222 .
4 - التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) : 339 / 214 .