والواقعيات العامة والتكاليف المهتم بها فلا تختلط .
وأما اللبيات المسطورة في بدو المسألة ، فهي ليست من الأوليات
الضرورية ، حتى لا يكاد يشك فيها ولا يمكن لعقول البشر الإحاطة
الكاملة على جميع أطراف المسألة حتى يستولي على المصالح
النوعية الكلية والمفاسد وتشخيص الحق عن الباطل ، فربما كان بعث
الأنبياء والرسل والأوصياء والفقهاء في مقابل السلاطين والخلفاء
والأمراء والحكام ، كما هو المشاهد بحسب الاتفاق والتأريخ ، بل
والتكوين لعدم السنخية بين العادل الواقعي والحكومة على الناس
في هذه النشأة ، فإنها لا يمكن إلا بضرب من التجاوز عن القوانين .
الجهة الثانية : الاجماعات المنقولة والمحصلة على ولاية الفقيه
قد يتوهم أن دعوى ثبوت الولاية الكلية الاعتبارية للفقيه من
الدعاوى الحديثة والابتكارات الجديدة ، ولذلك توهم أن المسألة لو
كانت كما توهم لتبينت من الأول ، وكل ذلك للغفلة عن حقيقة الحال . قال
الشيخ المتتبع والنقاد البصير المتضلع الشيخ أحمد النراقي في
العوائد :
إن كلية ما للفقيه العادل توليه وله الولاية فيه أمران :
أحدهما : كلما كان للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والإمام ( عليه السلام ) - الذين هم سلاطين الأنام
وحصون الاسلام - فيه الولاية ، وكان لهم ، فللفقيه أيضا ذلك ، إلا ما