وجوده بين الناس وإن كان المكلف بالمباشرة الفقيه ، ولكن على
الرعية ترتيب الأمور على وجه يتمكن هو من التصدي لذلك ، لما به
يحصل ما هو مورد الغرض والمقصود . فافهم واغتنم .
وقد خرجنا عن طور الكتاب ، فليعذرني إخواني إن شاء الله .
إذا تبين هاتان المقدمتان فلنشرع بجهات البحث في هذه المسألة :
الجهة الأولى : حول الدليل اللفظي للمسألة
وهو على طوائف نذكر مهماتها :
تنبيه : قد عرفت في ابتداء مسألة ولاية الأب والجد ( 1 ) : أن الأصل عدم
ثبوت الولاية لأحد على الآخر ، وعدم نفوذ تصرفات أحد في سلطان
الآخرين . قد خرجنا عنه حسب البناءات العقلائية الممضاة في
الطائفة الأولى وحسب الأدلة العقلية في الطائفة الثانية .
وحيث تحتاج تلك العقليات إلى التأييد من ناحية النقليات ،
فلا بد من الإشارة إليها مع رعاية الاختصار . وقبل الورود فيها لا بأس
بالإشارة إلى أمر :
وهو أن هذه الولاية الكلية - التي أردنا إثباتها للحاكم الاسلامي
والفقيه الجامع للشرائط - غير الولاية الكلية الإلهية التي تحررت
لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وللأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ولفاطمة المعصومة
هامش
1 - مما يؤسف له فقدان هذه المباحث من كتاب البيع .