الزهراء - عليها سلام الله تعالى - فإنها طور آخر من الولاية ، ربما يرجع
إلى ما لا أذن سمعت ولا عين رأت ولا خطر بقلب بشر ، فلا ينبغي الخلط
بين الأمور التكوينية والاعتبارية التشريعية .
الطائفة الأولى : الآيات الكثيرة الشريفة
منها : قوله تعالى : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر
منكم ) ( 1 ) ، ولمكان تصدرها بقوله : ( يا أيها الذين آمنوا ) يكون الخطاب
شاملا للمؤمنين في عصر الغيبة ، ولأنه - صلوات الله عليه - غائب لا يمكن
إطاعته ، يتعين أن يكون مصداق أولي الأمر شخصا آخر ، والقدر المتيقن
منه هو الفقيه الجامع ، فإذا تصدى الفقيه لأمر لا بد من أن يكون نافذا ،
قضاء لحق وجوب طاعته .
وغير خفي : أن ما ورد من حصر ] أولي الأمر [ بالأئمة
المعصومين ( عليهم السلام ) ( 2 ) فهو محمول في مقام الاجراء ، لا التشريع ، أي مع
وجودهم لا ينبغي لأحد آخر أن يتصدى لاجراء الأمور وتنفيذ الأحكام ، وأما
مع فقدهم فيؤخذ بعموم الكتاب .
اللهم إلا أن يقال : لو سلمنا جميع المقدمات فلا يثبت موضوع الإطاعة
بهذه الآية ، فإن الحكم لا يعقل أن يتصدى لحدود موضوعه ، فإن الآية
هامش
1 - النساء ( 4 ) : 59 .
2 - الكافي 1 : 276 / 1 .