في العوائد ( 1 ) .
ولكن غير خفي أن ذلك لا يورث معذورية الفقهاء العدول عن
إحداث تلك الحكومة الاسلامية الجامعة ، لأنهم على الواجب
والمعروف المذكور ] أقدر [ إلى تنفيذه أتم وأثبت ، فهم الحريون بذلك .
وثمرة هذا الأصل أيضا صحة المراجعة - على نحو الترتب - إلى
هؤلاء الفساق والطواغيت ، إذا استلزم عدم الرجوع اختلال النظام
وإيجاد الفساد . وغير خفي أن ذلك لا يستلزم معذورية الجائرين في
التصدي ، فالفقيه القاصر في تشكيل مثل تلك الحكومة غير معذور إذا
تمكن ، والجائر المتصدي أيضا غير معذور .
ولكن التخلف المزبور واجب ، ولا يستلزم عذر القاصر والمقصر ،
لما تحرر منا في الكتب العقلية : من كيفية الجمع بين الإرادتين
التشريعية والتكوينية ، وبين الإرادتين الإلهية الأزلية والفاعلية
الحادثة المباشرة .
ومما يترتب على هذا الأصل اندفاع شبهة وعويصة كنا نوردها على
الأساطين : وهم في أمثالها غير متوغلين ولا واردين .
حول عويصة في مسألة جعل الولاية العامة عقلا
وهي أن الإرادة التشريعية القانونية يمكن أن تترشح مع التخلف
في الجملة ، ولكن كيف يعقل ترشحها مع التخلف المطلق ؟
هامش
1 - عوائد الأيام : 534 .