كما لا تعتبر رؤية السحاب ، فلو أتت الأمطار من الأبخرة الرقيقة جدا
يكفي ، وهكذا إذا أتت الرياح الطبيعية أو غيرها بها إلى الأراضي البعيدة ،
فهي بحكمها .
ولو شك في أنها من الأمطار أو غيرها ، لا يحكم عليها بحكم المطر .
مسألة 10 : إذا كانت الأمطار تنزل ، ثم شك في انقطاعها ، ففي جريان
الاستصحاب إشكال ، وإن كان لا يبعد البقاء العرفي ووحدة الموضوع ، كبقاء نوع
الانسان مثلا ، إلا أنه لا تثبت به طهارة الإناء الشاخص تحت السماء إلا على
وجه ذكرناه .
مسألة 11 : في كون التقطير المطلق ، كافيا في مطهرية القطرات إشكال ، فلو
تبخرت المياه ، وحبست في محل قبل أن تتصاعد الأبخرة إلى السماء ، ثم تقطرت
لأجل اجتماع شرائطه ، فإن كان ماء ذا مادة عرفا ، فعصمته قوية .
تحرير العروة الوثقى — صفحة 58
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٥٨