الصلبة ، ثم ترشحت على المتنجس ، أو وقعت على السطح ، ثم عليه ، ففيه وجهان
بل قولان ، ولا يبعد طهارته بها .
مسألة 6 : يكفي كون ما ينزل من السماء ، أجزاء صغارا من الماء ، المعبر
عنه ب " الطل " وربما لا يرى شئ ، إلا إنا نجد الإناء بعد مدة رطبا ونظيفا ، وبعد
إصابته به يصير جاريا أو مرئيا ، فإنها وإن لم تكن ماء ، بل المطر غير الماء عرفا ،
ولذلك يقال : " ماء المطر " من غير أن تكون الإضافة بيانية ، ولكن المستفاد من
الأخبار - بالاستئناس - أعم ، والاحتياط لازم .
مسألة 7 : قد عرفت : أن ماء المطر ونفسه معتصمان ، فلا يكون ترشحه من
عين النجس نجسا ، بل لو كثرت الرشحات المذكورة ، تطهر المتنجس على الوجه
الذي مر ، وقد مضى الاحتياط .
مسألة 8 : الظروف المتنجسة بولوغ الكلب ، لا تطهر بدون التعفير على
الأظهر ، وفي سقوط التعدد المعتبر فيها إشكال .
مسألة 9 : الأمطار الصناعية الحاصلة من تبخير مياه البحور وغيرها ،
بحكم المطر الطبيعي ، وأما المياه المتصاعدة بالآلات العصرية المنقلبة إلى
القطرات ، فلا تكون مطرا .
ولا يعتبر نزول الأمطار من السماء ، فلو تبخرت المياه من أرض البحار
وسطحها ، وتصاعدت ثم تقطرت ، وجاءت الريح بها إلى الأراضي الفوقانية ، أو
جاءت بها غيرها من الوسائل الحديثة ، فهي مطهرة ومعتصمة ، فلا بد من كونها
أمطارا ، ومائها ماء مطر .
تحرير العروة الوثقى — صفحة 57
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٥٧