وهذا غير بعيد ، إلا أن الشرط المذكور بعيد ، والأشبه ما ذكرناه .
مسألة 2 : الثوب وغيره مما نفذت فيه النجاسة ، يطهر بعد نفوذ ماء المطر أو
المطر فيه ، ولا يعتبر العصر والتعدد ، وربما يطهر بعض الثوب مثلا دون بعض ، كما
ربما ينجس - بعد ما قطع المطر - بعض الطاهر المتصل ببعضه النجس ، إذا صدق
" اللقاء مع النجس " .
مسألة 3 : الأشبه كفاية زوال عين النجاسة بالمطر أو مائه ، والأحوط
التقاطر عليه بعده .
ولو تنجس مائع ، فمجرد الاتصال بهذا الماء المعتصم أو الامتزاج به ، غير
كاف على الأصل ، إلا إذا استهلك عرفا ، فما قيل : من كفاية الامتزاج أو الاتصال ،
غير تام جدا .
مسألة 4 : الميزان في تطهر الأشياء المتنجسة الجامدة النافذة فيها
النجاسة ، نفوذ ماء المطر فيها كما مر .
وغير النافذة فيها النجاسة ، استيلاء المطر ومائه عليها ، وصدق " الغلبة "
الملازم للغسالة بالفعل أو بالقوة ، ومجرد الرؤية والنداوة غير كاف على الأظهر .
وأما المائعات المتنجسة ، فلا تطهر إلا بالاستهلاك العرفي كما مضى .
مسألة 5 : قيل : يعتبر أن ينزل المطر المطهر من السماء بلا وساطة ، فلو
وقعت القطرات على السقف ، ثم منه على المتنجس الذي تحته ، فلا يطهر ، والأظهر
خلافه ، ولا سيما إذا كان كثيرا شديدا .
وأما إذا تحركت القطرات بحركة أخرى منحرفة ، كما لو وقعت على الأرض
تحرير العروة الوثقى — صفحة 56
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٥٦