الأصل المثبت ، كما نسب إلى المشهور ، فعندئذ تجري قاعدة الطهارة في الماء ،
ويحكم ببقاء نجاسة الثوب الملاقي مثلا .
وفي كونه مطهرا إشكال ، والأشبه ذلك ، هذا في صورة الجهل بتأريخهما .
وأما في صورة العلم بتأريخ الكرية ، فلا بأس بجريان استصحاب عدم اللقاء
مع النجس ، وأما الثوب فالأشبه أيضا طهارته ; لما أشير إليه ، والأحوط خلافها .
وفي صورة العلم بتأريخ الملاقاة ; بأن يعلم أنها كانت حين الزوال ، فالأشبه
هي النجاسة ، إلا على القول : بطهارة المتمم كرا بالطاهر ، وهذا في الفرض الأول .
وأما في الفرض الثاني ، فإن كان تأريخ الملاقاة معلوما ، فلا ينجس الماء ،
ويطهر الثوب الملاقي .
ولو كان تأريخ القلة معلوما ; بأن علم أنه صار قليلا حين الزوال ، فالأشبه
هي الطهارة حتى على الأصل المثبت ; لانتفاء الملازمة الثبوتية ، وليس مفاد
الاستصحاب التعبد باليقين الآخر وراء اليقين السابق ، كي يلزم من ذلك التعبد
بكون الملاقاة بعد القلة ، بل هو إطالة اليقين السابق ، أو التعبد بالمماثل له ، فإذا كان
يحتمل في حقه أنه لو كان عالما واقعا ، لا يلزم كون الملاقاة بعد القلة ; لاحتمال
وجودها قبلها ، وينكشف له ذلك بعد ذلك اليقين .
مسألة 6 : في صورة العلم بكرية أحد الماءين ، إن كانا مسبوقين بالقلة ،
فالاجتناب هو الأشبه .
وفي صورة جهالة الحالة السابقة ، إن لم يعلم وقوع النجاسة في المعين ، فلا
أثر للعلم .
تحرير العروة الوثقى — صفحة 52
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٥٢