المائعات إما من قبيل المياه ، أو من قبيل ماء الرقي ، والنفط ، واللبن ، وماء
الورد ، والبزاق ، والأعراق .
فما كان من قبيل القسم الأول ، فتأتي أحكامه في فصول إن شاء الله تعالى .
وما كان من القسم الثاني : فهو يتنجس بملاقاة النجاسات ، قليلا كان أو
كثيرا ، ولا يوجب الطهارة عن الحدث ، ولا الخبث .
نعم ، لو كانت الكثرة كبحور النفط ، ففي التنجس إشكال ، بل تنجس الطرف
البعيد عن موضع الملاقاة ، محل منع .
وهكذا في صورة جريانه على وجه لا يعد واحدا عرفا ، كما لو كان غير
جار ، وكان في أنبوب طويل ، فإن نجاسة المقدار البعيد عن محل الملاقاة ، غير
واضحة ، بل ممنوعة إذا عد شيئين عرفا .
مسألة 1 : لو تنجس ماء الورد أو الأعراق ، والعبرات فعدمت صورته
الشخصية العرفية ، ثم رجعت ، ففي نجاسته قولان .
وهذا هو المراد من " المضاف المصعد " لاستحالته وعوده فاقدا لبعض
تحرير العروة الوثقى — صفحة 37
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٧