شرح
بالنقود ، أو المالية السارية .
هذا مع أن ذكر القيمة من باب أحد مصاديق التخيير ، لا من باب
التعيين ، فإنه لا يتم إلا بتمامية الدعوى الأولى ، فتكون حجة المشهور
أمرا واحدا بلا بينة وبرهان . ونفس الاشتهار في خصوص المسألة ، مع عدم
كونه حكما عقلائيا ، ربما يكشف عن اطلاعهم على رأي المعصوم عليه
الصلاة والسلام إلا أنها غير ناهضة بعد قوة احتمال اعتقادهم ذلك من
الجمع بين الشرع والعرف ، فتدبر .
والذي كان يستقر عليه رأينا في السلف ، هو تخيير الضامن ، لعدم
وجوب شئ عليه إلا إفراغ ذمته وإسقاط ضمانه ، ولا دليل على الأزيد منه ،
حسب الأدلة الشرعية والعملية عند الشك ، على ما تقرر في محله
تفصيلا ، ولا يلزمون العقلاء أحدا بتسليم المثل أو القيمة ، وإن كان أحدهما
رائجا دون الآخر .
نعم ، لو تم ما سلكناه في الجملة ، من أن تلف العين في باب
الضمانات القائمة بالميول والرغبات ، بتلف جميع الأمثال ، وأن الوحدة
والكثرة في هذا الموقف ، غير الوحدة والكثرة في العلوم الأخر ، فإذا كان
المماثل واجدا لجميع ما في التالف - مما ترغب إليه النفوس ، مالية ،
وغيرها من الألوان المطلوبة - فلا يعد ذلك غيره عرفا ، بل هي ذاك ، فعندئذ
يتعين أصالة المثلية .