تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
بالنقود ، أو المالية السارية . هذا مع أن ذكر القيمة من باب أحد مصاديق التخيير ، لا من باب التعيين ، فإنه لا يتم إلا بتمامية الدعوى الأولى ، فتكون حجة المشهور أمرا واحدا بلا بينة وبرهان . ونفس الاشتهار في خصوص المسألة ، مع عدم كونه حكما عقلائيا ، ربما يكشف عن اطلاعهم على رأي المعصوم عليه الصلاة والسلام إلا أنها غير ناهضة بعد قوة احتمال اعتقادهم ذلك من الجمع بين الشرع والعرف ، فتدبر . والذي كان يستقر عليه رأينا في السلف ، هو تخيير الضامن ، لعدم وجوب شئ عليه إلا إفراغ ذمته وإسقاط ضمانه ، ولا دليل على الأزيد منه ، حسب الأدلة الشرعية والعملية عند الشك ، على ما تقرر في محله تفصيلا ، ولا يلزمون العقلاء أحدا بتسليم المثل أو القيمة ، وإن كان أحدهما رائجا دون الآخر . نعم ، لو تم ما سلكناه في الجملة ، من أن تلف العين في باب الضمانات القائمة بالميول والرغبات ، بتلف جميع الأمثال ، وأن الوحدة والكثرة في هذا الموقف ، غير الوحدة والكثرة في العلوم الأخر ، فإذا كان المماثل واجدا لجميع ما في التالف - مما ترغب إليه النفوس ، مالية ، وغيرها من الألوان المطلوبة - فلا يعد ذلك غيره عرفا ، بل هي ذاك ، فعندئذ يتعين أصالة المثلية .
مستند تحرير الوسيلة — صفحة 53 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني