شرح
الضمان إذا أتلف ، لأنه فيما يسلم المبيع إلى المشتري مثلا ، يكون راضيا
بتصرفه فيه وإن كان منشأ الغفلة عن القصة والواقعة ، فإن التقييد في
الموضوعات الخارجية والمعاني الجزئية ، لا يستلزم الكثرة النفس
الأمرية كما لا يخفى ، فعلى هذا يمكن دعوى كفاية التسليط الخارجي في
رفع الضمان .
هذا كله بناء على اشتراط التصرفات الناقلة بالملكية ، كما هو
المشهور المقطوع به في كلام الأصحاب .
وعندي فيه نظر فصلناه في كتابنا الكبير ( 1 ) ، وقد بينا هناك : أن القواعد
لا تقضي بذلك ، ويجوز تبادل المالين في الملكية ، وتكون الإضافة
الحادثة بين المالين والمالكين الآخرين - لا الأولين - في الملكية ، أو
السلطنة ، أو هما معا ، فعليه لا منع من تصرفات القابض بعد رضا المالك
بجميع التصرفات فيما قبضه ، من غير لزوم الالتزام بالملكية آنا ما الذي هو
من الأباطيل الواضحة ، أو الالتزام بالهبة ، أو غير ذلك .
هامش
1 - تحريرات في الفقه ، كتاب البيع ، المقصد الثاني ، الشرط الرابع ، الأمر السابع .