والأقرب استثناء الوجه والكفين .
شرح
سيدة النساء سلام الله عليها في مورد ابن أم مكتوم ، وروده في
البيت ( 1 ) ، لا يكفي لحل هذه المشاكل بالضرورة .
ومن الغريب ، دعوى جواز النظر إلى الوجه والكفين من النساء
دون الرجال ، بتوهم وجود الدليل ( 2 ) على الاستثناء هناك ، لا هنا كما
لا يخفى ! ! فإن الفقيه كل الفقيه ، من يراجع السيرة السالفة ، ويلاحظ
الأخبار والأحكام الإلهية بالقياس إليها ، حتى يتضح له حالها .
قوله دام ظله : والأقرب .
لا مطلقا حتى بريبة وتلذذ ، وقد عرفت وجهه .
ويمكن دعوى جواز النظر للنساء ولو كان بتلذذ ، لأن التلذذ نادر ،
وربما لا يبالي الشرع بالنادر .
كما أن التلذذ الحاصل بالنظر والاستدامة - إذا كان متعارفا - يمكن
هامش
1 - جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه أن فاطمة بنت رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) استأذن عليها أعمى فحجبته ، فقال لها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لم حجبته وهو لا يراك ،
فقالت : يا رسول الله إن لم يكن يراني فأنا أراه وهو يشم الريح ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أشهد
أنك بضعة مني .
الجعفريات : 95 ، مستدرك الوسائل 14 : 289 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ،
الباب 100 ، الحديث 1 .
2 - مستمسك العروة الوثقى 14 : 26 .