مسألة 16 : لا إشكال في جواز نظر الرجل إلى ما عدا العورة من
مماثله ، شيخا كان المنظور إليه أو شابا ، حسن الصورة أو قبيحها ، إذا لم يكن
مع تلذذ وريبة .
شرح
قوله مد ظله : لا إشكال .
لأنه لو كان ممنوعا لبان . وأما عده من ضروريات الدين كما عن
الجواهر ( 1 ) ، فلا يخلو من التأسف ، وما هو منه هو جوازه في الحمام ،
والقياس غير جائز ، ولا سيما في هذه الجهة .
قوله دام ظله : ما لم يكن بتلذذ وريبة .
وأما معهما فالعبارة قاصرة ، إلا أن المقصود تحريم النظر ، أو
الاحتياط في المسألة ، ويكون هناك نوع فرار من حكم المسألة على وجه
دقيق ، وذلك لعدم دليل على الحرمة - بعد اقتضاء الأصول حليته - إلا
الاجماع الآتي في المسألة الثامنة عشرة ( 2 ) إن شاء الله تعالى ، ويظهر هناك
معنى الريبة أيضا .
نعم ، ربما يصح دعوى وضوح الحرمة حسب ذوق الشريعة
المطهرة ، فإنه إذا حرم - على الوجه المزبور - إلى الأجنبية ، وإلى
النساء من غير الأمة الاسلامية ، فهنا أولى بالحرمة بعد ذلك التحذير
هامش
1 - مستمسك العروة الوثقى 14 : 22 ، جواهر الكلام 29 : 71 .
2 - يأتي في الصفحة 389 .