شرح
البائع وجدانا ، ولا سيما إذا كان المشتري يريد به ذلك ، نظرا إلى كشف حال
المتاع . هذا فيما إذا حدث العيب .
ولو كان العيب الحادث كاشفا عن السبب السابق ، فيكون العيب
ظاهرا بعد العقد وقبل القبض ، فالقول بالخيار والأرش أقوى .
وقد حكي عن جماعة ك خلاف الشيخ ( 1 ) ، والحلي ( 2 ) ، والمحقق ( 3 ) ،
المناقشة في الأرش دون الخيار ، نظرا إلى أن وصف الصحة غير داخل
في أجزاء المبيع ، وليس مضمونا ، وقضية الأرش غير هذا كما لا يخفى ،
ويكون تعبدا صرفا .
وأنت خبير : بأنه لو كان الوجه الذي ذكرناه تاما فلا فرق بين الخيار
والأرش في دلالة القاعدة وأخبارها عليه ، وإلا فالأمر كما تحرر .
وتوهم بناء العقلاء على الخيار دون الأرش ، في محله ، إلا أنه بناء
مشكوك اعتباره ، لأن الشرع تصرف فيه بجعل العدل له ، وهو الأرش ، وهذا
نوع ردع عنه يوجب الشك في الامضاء والارتضاء شكا يعتنى به ، فتأمل .
هامش
1 - الخلاف 3 : 109 ، المسألة 178 .
2 - السرائر 2 : 298 .
3 - شرائع الاسلام 2 : 23 .