مسألة 2 : كما يثبت الخيار بوجود العيب عند العقد ، كذلك يثبت بحدوثه
بعده قبل القبض .
شرح
قوله مد ظله : قبل القبض .
سواء كان المشتري بالخيار المضمون على البائع ، كخيار الشرط
والمجلس والحيوان ، على ما قيل ، أو كان العقد غير خياري مطلقا .
والمفروض هنا كون المبيع صحيحا حين العقد ، وصار معيبا بعد
العقد وقبل القبض ، وقد حكي الاجماع ( 1 ) في الجملة على ثبوت الخيار
بهذا العيب الحادث قبل القبض ، ولو كان في ملك المشتري ، كما إذا وقع
العقد اللفظي ، بناء على كونه تمام السبب للملكية ، أو كان بعد إقباض
المشتري الثمن ، بناء على لزوم القبض في الجملة في حصولها إذا كان
السبب معاطاة .
وأما لو كان الملكية غير حاصلة إلا بالتعاطي من الطرفين ، فلا
تصور لهذه المسألة . كما لا تتصور فيما إذا كان إقباض المبيع دخيلا فيه .
وعلى كل تقدير : في مفروض المسألة اشتهر الحكم بحدوث الخيار
والأرش وإنما الاشكال في سنده بعد قصور الشهرة والاجماع عن الاستناد ،
لعدم إحرازهما .
وغاية ما ربما يقال : إن قضية التلف قبل القبض من مال بائعه هو
هامش
1 - جواهر الكلام 23 : 241 .