شرح
الخيار فيما نحن فيه ، لأن تلف العين إذا كان مضمونا على البائع ، وموجبا
لانفساخ العقد ، فتلف الصفة أيضا مضمون عليه يوجب الأرش ، ولا بد وأن
يوجب ضعفا في العقد ، وهو الخيار .
وهذا التقريب أحسن ما يمكن أن يقال في المقام ، ولكن أوصيك أيها
الطالب بالتحذر من أمثال هذه الطرق في الاجتهادات .
ويمكن دعوى بناء العقلاء ، ولكنه في محل منع بالنسبة إلى
الأرش ، ومن تصرف الشرع في بنائهم يلزم ردعهم في هذا المقام ، فتدبر .
وأما الأخبار الخاصة ، فهي في مورد المعاطاة ، ولا إطلاق فيها ،
ولا سيما معتبر زرارة ( 1 ) ، لأن المفروض فيه الاحداث ، وفرض كون العيب
والعوار حاصلا قبل القبض وبعد العقد ، من النوادر التي لا تكشف بترك
الاستفصال ولا بغيره ، فلا تخلط .
وعلى هذا يتبين ما هو الحق : وهو أن العقد اللفظي ليس سببا
للملكية ، فيكون العيب الحادث قبل القبض في ملك البائع ، وموجبا
للخيار والأرش ، ويكون تلفه من مال البائع ، ولو كان ملكا للمشتري ، وموجبا
للأرش إذا حدث فيه العيب أو الخيار ، فهو من الضرر والضرار على
هامش
1 - الكافي 5 : 207 / 3 ، تهذيب الأحكام 7 : 60 / 257 ، وسائل الشيعة 18 : 30 ،
كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 16 ، الحديث 2 .