تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح
الخيار فيما نحن فيه ، لأن تلف العين إذا كان مضمونا على البائع ، وموجبا لانفساخ العقد ، فتلف الصفة أيضا مضمون عليه يوجب الأرش ، ولا بد وأن يوجب ضعفا في العقد ، وهو الخيار . وهذا التقريب أحسن ما يمكن أن يقال في المقام ، ولكن أوصيك أيها الطالب بالتحذر من أمثال هذه الطرق في الاجتهادات . ويمكن دعوى بناء العقلاء ، ولكنه في محل منع بالنسبة إلى الأرش ، ومن تصرف الشرع في بنائهم يلزم ردعهم في هذا المقام ، فتدبر . وأما الأخبار الخاصة ، فهي في مورد المعاطاة ، ولا إطلاق فيها ، ولا سيما معتبر زرارة ( 1 ) ، لأن المفروض فيه الاحداث ، وفرض كون العيب والعوار حاصلا قبل القبض وبعد العقد ، من النوادر التي لا تكشف بترك الاستفصال ولا بغيره ، فلا تخلط . وعلى هذا يتبين ما هو الحق : وهو أن العقد اللفظي ليس سببا للملكية ، فيكون العيب الحادث قبل القبض في ملك البائع ، وموجبا للخيار والأرش ، ويكون تلفه من مال البائع ، ولو كان ملكا للمشتري ، وموجبا للأرش إذا حدث فيه العيب أو الخيار ، فهو من الضرر والضرار على
هامش
1 - الكافي 5 : 207 / 3 ، تهذيب الأحكام 7 : 60 / 257 ، وسائل الشيعة 18 : 30 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 16 ، الحديث 2 .
مستند تحرير الوسيلة — صفحة 297 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني